بقلوب ملؤها المحبة وأفئدة تنبض بالمودة وكلمات تبحث عن روح الاخوة نقول لكم أهلا وسهلا اهلا بكم بقلوبنا قبل حروفنا بكل سعادة وبكل عزة وكم نتمنى انت تتسع منتدياتنا لأقلامكم وما تحمله من عبير مشاعركم ........... كل التحايا وكل التراحيب >>>> لقد تم تعيين / طوق الياسمين / لتكون المراقبة العامة في منتديات همسة حب ........ كلمة الإدارة


الإهداءات


العودة   منتديات همسة حب > منتديات الأسرة والمجتمع > منتدى الطفل والاسرة والمجتمع

التسجيل التعليمات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

Like Tree4Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-18-2012   #1
همس الجوارح
مشرف سابق


الصورة الرمزية همس الجوارح
همس الجوارح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 61
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : منذ 14 ساعات (08:24 PM)
 المشاركات : 13,947 [ + ]
 التقييم :  38
 الدولهـ
Syria
 MMS ~
MMS ~
 اوسمتي
شكر وتقدير الوسام الذهبي 11 
لوني المفضل : Fuchsia
الإعجاب بالمشاركات
Thanks (أرسل): 0
Thanks (تلقى): 0
Likes (أرسل): 2
Likes (تلقى): 5
Dislikes (أرسل): 0
Dislikes (تلقى): 1
افتراضي رسالة ماجستير عن السلوك العدواني





السلام عليكم

رسالة ماجستير عن السلوك العدواني


للدارس مجذوب احمد


هو موضوع خاص بعلم النفس ولكن اخترت قسم الاسري له

نظرا لما يحوي من سلوكيات الافراد



المبحث الاول


أولاً :العنف الاسري
تمهيد :
العنف ظهره موجود منذ الأزل , إلا أنها اتخذت في القرن العشرين طابعاً جديداً لا يستطيع أن يغفله أحد , امتدت لتشمل الكبار والصغار , الأفراد الجماعات والدول وإذا كان العنف يمثل أقصي درجات الظلم والقهر التي تقع علي الكائن البشري فأن عنف القرن العشرين تجاوزت القدرة علي ممارسة الظلم والقهر وتوصل إلي ممارسة التحقير والإذلال وإلي التناقضات صريحة بين ظهور الإنسان العقلاني العلماني وردود أفعاله التي تتسم بمزيد من العدوان التدمير ([1]) وقد أدلة الدراسات التي قام بها بير كوفتز أن انتشار العدوان , من ثم العنف متساوٍي تقريباً لدي الذكور و الإناث وأدلة أيضاً أن حوالي (10%) من الأطفال من عمر عشرة سنوات لديهم عدوانية ذائدة تصل إلي درجة العنف بشكل ملحوظ , إلاّ أن هذه الدراسات إشارة أيضاً إلي أن معظم الأطفال في عمر 3- 7 سنوات يحرزون تقدماً في اتجاه زيادة ضبط العدوان والعنف إذ يحاول طفل السنين حل الخلاف بضرب الآخر بشي ما ([2])ومن العوامل الأخرى التي تسبب العنف هي اتجاهات المجتمع ذاته نحو العدوان ([3]) ومن الجدير بالذكر أن الضحايا غالباً مدللون ويأتون من أسرٍ تغدق عليهم طرق العناية والحماية ما يفوق الحدود المعقولة([4]).
هكذا تعدد أشكال العنف بتعدد أطراف العلاقات الداخلية فيه وغني عن البيان أن العنف ليس مرحلة قصيرة يمكن أن يتجازها الطفل بعد مرور بضع سنين , ثم يتحول بعدها إلي شاب سوي ناضج كما يعتقد البعض , صحيح أن السلوك العدواني يبدأ في سن الطفولة , ولكنه إن لم يعالج يقوم فأنه يمكن أن يلازم الصغير سن الشباب ربما يستمر مدي الحياة ,فالعدوان والعنف هما من أكثر أنماط السلوك البشري ثباتا ديمومة ([5])، ورغم أن الإساءة التي يتعرض لها الأطفال عبر التاريخ إلاّ إن الاهتمام بهم وجد حديثاً بدأ طبيب أخصائي أمريكي أخصائي أشعة يدعي كفاية 1964م بالتحدث عن الإساءة الجسدية للأطفال من خلال وصف النزيف الدماغي وكسور العظام وكان يقوم بتصويرها أثناء عمله ( [6])ويعد العنف الأسري من أشد أنواع العنف خطورةً علي الفرد من الناحيتين النفسية والاجتماعية وتكن خطورته إن أثاره لا تختصر فقط علي نتائجه المباشرة بل تتعدي ذلك إلي ذلك النتائج غير المباشرة المتمثلة في علاقات القوة غير المتكافئة داخل الأسرة والتي غالباً ما تحدث خللاً في نسق القيم واهتزازاً في نمط الشخصية خاصةً عند الأطفال والمراهقين ( [7])
وهكذا يمكن القول إن العدوان يزيد أحتمال تعلمه عندما يكافأ الأطفال لقيامهم بسلوكيات عدوانية، وذلك عندما يحصلون علي ما يردون ،أو يجذبوا انتباه الراشدين الذي يهمهم بالدرجة الأولي ([8]) ويمارس العنف داخل الأسرة أيضاً ضد كبار السن من الأجداد والجدات وأخيراً فإن الأطفال قد يوجهون العنف إلى ذويهم في شكل أعمال انتقامية ترمي إلى تخريب والإيذاء.([9])



تعريف العنف الاسري:


عرف العنف لغوياً "

بأنه الخرق بالأمر وقلة الرفق به, وهو ضد الرفق, وأُعنف الشيء: أي أخذه بشدة, والتعنيف هو التقريع واللوم “.([10])

وفى المعجم الفلسفي


:" العنف مضاد للرفق , ومرادف للشدة والقسوة , والعنيف هو المتصف بالعنف , فكل فعل شديد يخالف طبيعة الشيء ويكون مفروضاً عليه من خارج فهو بمعنى ما فعل عنيف " ([11])
وعرف فى العلوم الاجتماعية بأنه " استخدام الضبط أو القوة استخداماً غير مشروع أو غير مطابق للقانون من شأنه التأثير على إرادة فرد ما ".([12])
ويعرفه الشربينى بأنه : " الإكراه المادي الواقع علي شخص لإجباره علي سلوك أوالتزام ما وبعبارة أخري هو سؤ استعمال القوة ، ويعن جملة الاذي والضرر الواقع علي السلامة الجسدية للشخص ( قتل – ضرب – جرح ) ، كما قد يستخدم العنف ضد الأشياء ( تدمير – تخريب – إتلاف ) حيث تفترض هذه المصطلحات نوعا معينا من العنف والعنف مرادف للشدة والقسوة ". ([13])
ومن خلال ما سبق كله يمكن تعريف العنف: بأنه أي سلوك يؤدي إلي ايذي شخص لشخص أخر قد يكون هذا السلوك كلاميا يتضمن إشكالاً بسيطة من الاعتداءات الكلامية أو التهديد وقد يكون السلوك فعليا حركيا كالضرب المبرح والاغتصاب والحرق والقتل وقد يكون كلاهما وقد يؤدي إلي حدوث الم جسدي أو نفسي أو إصابة أو معاناة أو كل ذلك " .
من خلال ما سبق يتضح إن العنف شئ غير مرغوب فيه وهو يصيب بالذعر والخوف لما يؤدي إليه من نتائج ، فكيف إذا كان هذا الأمر يصل إلي الأسرة التي من المفترض إن تكون المكان الأكثر أمانا وسكينة حيث الزوج والزوجة والأبناء وقد قال تعالي في كتابه : " ومن آياته إن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ، وجعل بينكم مودة ورحمة ، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ([14]) .
إما التير فقد جاء بتعريف للعنف العائلي بأنه :" هو الأفعال التي يقوم بها احد أعضاء الأسرة أو العائلة ويعني هذا بالتحديد الضرب بأنواعه وحبس الحرية ، والحرمان من حاجات أساسية ، والإرغام علي القيام بفعل ضد رغبة الفرد والطرد والتسبب في كسور أو جروح ، والتسبب في إعاقة ، أو قتل ". ([15]) .
أما العنف باعتباره جريمة يُعرفه جورج على أنه "القوة التي تهاجم مباشرة أشخاص الآخرين، وممتلكاتهم، أفرادا أو جماعات، بقصد السيطرة عليهم بواسطة التدمير والإخضاع والهزيمة."([16])
أما (أحمد العايد،) فيعرفه بأنه "استخدام القوة استخداما غير مشروع، أو غير مطابق للقانون".([17])
أما (Jorge Grebner in Coley.L and Peid) فيعرف العنف بأنه "تعبير صريح عن القوة الجسدية ضد الذات أو الآخرين، أو هو إجبار الفعل ضد رغبة شخص بهدف إيذائه بالضرر والقتل أو قتل النفس أو إيلامها وجرحها."([18])
إن مجمل هذه التعريفات تنظر إلى العنف بوصفه جريمة، أي ممارسة للقوة بطريقة غير مشروعة، أو غير قانونية، بهدف إنزال الأذى بالأشخاص أو الممتلكات.
وهناك تعريفات أخرى تعرف العنف بأنه اضطراب نفسي، كتعريف ورتز ولومات (Wurtz and Lomette,) الذي يرى أن العنف "هو إلحاق الألم لتحقيق هدف ما ضد المجتمع، تحقيقا لمكسب شخص أو الحصول على رضا نفسي المقصود منه إيلام الضحية." ([19])
أما نيل سميلر (Neil.s in Resheed.k) فيرى أن السلوك العنيف ما هو إلا انحراف مرضي، يولّد قوى تحقق التوازن، حتى تتم المحافظة على التوازن الهيكلي والوظيفي في المجتمع." ([20])
هذان التعريفان يقرنان العنف بالعدوانية، على أنها طاقة دفينة في أعماق النفس البشرية، فتظهر على شكل سلوك عنيف، نتيجة للتداخل بين ما هو ذاتي، أي : " يشير إلى الجانب الغريزي " وما هو موضوعي، أي : " يشير إلى الواقع ". وفي هذا الصدد يقدم موير (Moyer) تصنيفات عديدة للعدوان، منها : العدوان العلني والصريح، الذي يتضمن القصد لإنزال الضرر بأي كائن حي. والعدوان الرمزي، الذي يتضمن السخرية والنميمة، وتدمير الممتلكات. أما العدائية فتعادل العدوانية، وكذلك التهديد، وهو : نقل السلوك من النية إلى التصرفات العدوانية، كالتهديد اللفظي الذي يتضمن حركة الجسد أو الإيماءات. أما العنف فهو شكل من أشكال العدوان الإنساني، الذي يتضمن الخسارة أو الأذى للأشخاص أو الممتلكات، والسلوك العنيف يكون له النية في التكرار، ولا يمكن التحكم فيه زائدا أو متطرفا، أو صاخبا، أو مفاجئا أو وقتيا.([21])
يقصد بالعداء شعور داخلي بالغضب والاستياء والعدوان الموجه نحو الذات أو الأخرين أو الأشياءأو المواقف،ويتم التعبير عن العداء ظاهرياً في صور عدوان أو أي فعل أو سلوك يقصد به إيقاع الأذى أو الضرر بشخص أو شئ ما .([22])



ثانياً أسباب العنف ودوافعه

لعل من المناسب أن نعاجل إلى تعريف العنف قبل الحديث عن أسبابه ، ونحن أمام هذا المطلب نجد أن للعنف تعريفات عدة تختلف بحسب الجهة التي تعنى به والهدف من وراء ذلك . وأنى كان من أمر فقد عرفت منظمة الصحة العالمية العنف بأنه( الاستعمال المتعمد للقوة المادية أو القدرة ، سواء بالتهديد أو الاستعمال الفعلي لها ، من قبل الشخص ضد نفسه ، أو ضد مجموعة أو مجتمع ، بحيث يؤدي إلى حدوث أو رجحان احتمال حدوث إصابة أو موت ، أو إصابة نفسية ، أو سوء النماء أو الحرمان ) ([23]). وهذا التعريف من الشمول أو السعة بحيث يدخل فيه التهديد وبث الرعب . وعرفه آخرون بأنه ( عمل مباشر أو غير مباشر من أعمال العنف ضد أحد أفراد الأسرة ، يترتب عليه أذى بدني أو جنسي أو نفسي) ([24]).
هذا والخلاف في تعريف العنف لا يقل عنه الخلاف في استيعاب أسبابه وتبويب هذه الأسباب، وسنقسم الحديث فيها إلى ثلاثة

أقسام : ذاتية واقتصادية واجتماعية .


1- الأسباب الذاتية:
وهي تلك الدوافع التي تنبع من ذات الإنسان ونفسه والتي تقوده نحو العنف الأسري وهذا النوع من الدوافع يمكن أن يقسم إلى قسمين:
أ ـ الدوافع الذاتية التي تكونت في نفس الإنسان نتيجة ظروف خارجية من قبل الإهمال وسوء المعاملة والعنف الذي تعرض له الإنسان منذ طفولته إلى غيرها من الظروف التي ترافق الإنسان والتي أكدت إلى تراكم نوازع نفسية مختلف، وتمخضت بعقد نفسية قادت في النهاية إلى التعويض عن الظروف السابقة الذكر باللجوء إلى العنف داخل الأسرة.
لقد أثبتت الدراسات الحديثة بأن الطفل الذي يتعرض للعنف إبان فترة طفولته يكون أكثر ميلاً نحو استخدام العنف من ذلك الطفل الذي لم يتعرض للعنف فترة طفولته.
ب ـ الدوافع التي يحملها الإنسان منذ تكوينه والتي نشأت نتيجة سلوكيات مخالفة لشرع كان الآباء قد اقترفوها مما انعكس أثر تكوينها على الطفل. ويمكن إدراج العامل الوراثي ضمن هذه الدوافع.
ج- وفي بعض المجتمعات يعتبر العنف الأسري من قبل أثبات الشخصية ورجولة الإنسان ،وتميزه عن المرأة ([25] )

2- الأسباب الاجتماعية
يتمثل هذا النوع من الدوافع في العادات والتقاليد التي اعتادها هذا المجتمع والتي تتطلب من الرجل – حسب مقتضيات هذه التقاليد قدراً من الرجولة بحيث لا يتوسل في قيادة أسرته بغير العنف والقوة وذلك أنهما المقياس الذي يمكن من خلاله معرفة المقدار الذي يتصف به الإنسان من الرجولة، وإلا فهو ساقط من عند الرجال.وهذا النوع يتناسب طردياً مع الثقافة التي يحملها المجتمع على درجة الثقافة الأسرية ،فكلما كان المجتمع على درجة عالية من الثقافة والوعي، وكلما تضاءل دور هذه الدوافع حتى ينعدم في المجتمعات الراقية، وعلى العكس من ذلك في المجتمعات ذات الثقافة المتدنية، إذ تختلف درجة تأثير هذه الدوافع باختلاف درجة انحطاط ثقافات المجتمعات».([26])«كما يحدد البعض أسباب العف الأسري الموجه نحو الأطفال بأنها ذات جذور قديمة نابعة من مشكلات سابقة أو عنف سابق سواءً من قبل الآباء أو أحد أفراد العائلة، أما الأثر الحاضر فتكون جذوره مشكلة حالية على سبيل المثال فقدان الزوج أو الأب لعمله، قد يدفعه لممارسة العنف على أولاده وبالتالي فإن الشخص الذي ينحدر من أسرة مارس أحد أفرادها العنف عليه ففي أغلب الأحيان، فإنه سوف يمارس الدور نفسه لذا فمن الضروري معرفة شكل علاقة الأم المعتدية على أبنائها بوالدتها في صغرها.وفي الغالب تكون تعرضت هي نفسها للعنف لذا فبالنسبة لها تعتقد أن ما تقوم به من عنف تجاه أولادها هو أمر عادي كونه مورس عليها ومن حقها اليوم أن تفعل الشيء نفسه.وهناك سبب آخر يتمثل في عدم إمكانية الأم وبالتأقلم مع مجتمع غريب عنها فإذا كانت الأم غير متأقلمة فهي لا تستطيع التأقلم مع المجتمع الجديد وتتحول حياتهم إلى كتلة من الضغوط النفيسة والاجتماعية وتتحول إلى ممارسة العنف كونها لا تستطيع أن تعبر عن حزنها وغمها فتفجر الأزمة في أولادها، وفي غالبية الأمر يكون الضحية الطفل البكر,وفي بعض الحالات يتجه عنف الأم إلى ابنه محددة، لأن حماتها تخص تلك البنت بمودة كبيرة، في حين لا تكون الأم على وفاق مع حماتها فتصب جام غضبها على هذه الفتاة».([27])

من أبرز الأسباب الاجتماعية للعنف الأسري :

التفكك الأسري وغياب دور الآباء والأمهات في رعاية أولادهم وتربيتهم تربية فاضلة ، وما استفحال ظاهرة أطفال الشوارع في بلادنا وفي البلاد الأخرى ، شرقية كانت أو غربية – إلا ثمرة مرة من ثمرات التفكك الأسري ، وهذه الظاهرة تشكل قنبلة موقوتة تهدد النسيج الاجتماعي بصورة عامة ([28]).
سماح الآباء لأنفسهم بأن تكون مشاجراتهم أمام أولادهم ، وهذا يفضي إلى تقليد الأولاد للآباء . فقد كشفت دراسة قام بها ( شتراوس ) وزملاؤه عن أن الأطفال الذين شاهدوا آباءهم يضرب بعضهم بعضاً ، قاموا بممارسة العنف بدرجة أعلى من الأطفال الذين لم يشاهدوا آباءهم على هذا الحال . كما تشير التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة ( 1989) إلى أن 20% من الأزواج الذين عاشوا في أسر مارست العنف قد مارسوا العنف ضد زوجاتهم ([29]).
اتجاه كثير من المجتمعـات بفعل تأثير العولمة إلى رفض فكرة ( الســلطة الأبوية ) ، ووقوف الحركات النسـوية إلى جانب هذا التوجه ، ورفعهن شـعار معاداة ( الأبوية ) . وقد أسهم ذلك في خلق حالة من التحسس من قبول أي من توجيهات الأب في إدارة الأسرة ، بل والتمرد عليها ، وزاد الأمر سوءاً اتجاه دوائر التشريع في المجتمعات الغربية إلى منع الأبوين من تأديب أولادهما .
ويذكر مؤلف كتاب ( أمريكا بلا آباء ) أن المجتمع الأمريكي أصبح ينظر إلى الإباء باعتبارهم عبئاً لا ضرورة له ، بل إن بعضهم ينظر إلى فكرة ( الأبوة ) وكأنها شر مستطير، وأن الرجال ليسوا سوى عنصر مضايقة للنساء . ويصور المؤلف المشاكل النفسية غير المحدودة التي تنتج عن اختفاء دور الأب ، ويعلل انتشار ظاهرة العنف والجريمة في ذاك المجتمع بعدم تلقي الأولاد الضالين التوجيه من الآباء ، وبخاصة في أعوام التكوين الأولى ([30]).
محاولة الآباء فرض عزلة اجتماعية على أولادهم ، يحولون من خلالها بين أولادهم وبين أقرانهم وأترابهم ، فيحرمونهم بذلك من تأسيس علاقات اجتماعية طبيعية ، في وقت يكون هؤلاء الأولاد بأمس الحاجة إلى مجتمع الرفاق ، ولا شك أن هذا يؤسس لعدم قبول الآخر بل ووجود حالة من العنف في إطار علاقاتهم الداخلية والخارجية .
المناهج الموازية التي تفرضها وسائل الإعلام على الناشئة ، على نحو يتعارض مع المقررات التربوية التي يتلقونها في المؤسسات التعليمية ، هذه المناهج التي تكتنف الناشئة على مدار الساعة ، بكل ما تتضمنه من أفلام ومسرحيات ومسلسلات ومجلات ، يبتذل فيها الجنس ، وتستهدف فيها القيم النبيلة ، ولا يخفى على أي مشاهد للأفلام الأمريكية مبلغ تركيزها على العنف ، لدرجة أصبح اللجوء إلى العنف بين الأطفال وطلبة المدارس ظاهرة تؤرق الرؤسـاء قبل غيرهم ، حتى إن ( نيكسون ) اتهم ( هوليوود) بتدمير المجتمع الأمريكي من خلال ما تنتجه من مادة إعلامية تدعو إلى الإباحة الجنسية ، وهذا ما دعا ( كلنتون ) إلى الاجتماع ( 400 ) سينمائي من ( هوليوود ) ملتمساً منهم الرحمة بالمجتمع والكف عن إنتاج الأفلام الجنسية الإباحية ([31]).
غياب العدالة في سياسة الرجل لأسرته ، سواء من خلال تجاوزه وافتئاته على حقوق زوجته، أو التحيز لبعض أولاده أو زوجاته ، حيث يهيج هذا السلوك حفيظة الأولاد والزوجات ممن حاف عليهم ، وتبدأ المشاحنات بين الأولاد كما تتأزم العلاقة بين الزوجات ، ويأخذ العنف مجراه بمختلف صوره النفسية واللفظية والبدنية بعد ذلك .

3- الأسباب الاقتصادية:
هذه الدوافع تشترك معها ضروب العنف الأخرى مع العنف الأسري إلا أن الاختلاف بينهما يكون في الأهداف التي ترمي من وراء العنف بدافع اقتصادي ففي محيط الأسرة لا يروم الأب للحصول على منافع اقتصادية من وراء استخدامه العنف إزاء أسرته، وإنما يكون ذلك تعريفاً لشحنة الخيبة والفقر الذي تنعكس آثاره بعنف من قبل الأب نحو الأسرة أما في غير العنف الأسري فإن الهدف من وراء استخدام العنف إنما هو الحصول على النفع المادي.
الهجرة طلباً للرزق والعمل ، والانغماس فيه إلى حد نسيان الزوجة والأولاد ، والاهتمام بتحصيل المال وجعله هدفاً أول ، كل ذلك يؤذن بوجود حالة من التسيب وعدم الانضباط في شؤون الأسرة. وفي دراسة قام بها رمزون عام 1995 حول أثر غياب رب الأسرة للعمل في دول الخليج العربي على أسرته ، توصل الباحث إلى أن ذلك يؤدي إلى خلل كبير في أدوار أفراد أسرته ، وفي غياب النموذج القدوة للأبناء ، وبالتالي ظهور جنوح بين الأبناء([32]).


ثالثاً :خصائص العنف الأسري وآثاره
للعنف في نطاق الأسرة عدد من السمات والخصائص أهمها :
إن العنف يؤذن بتفكك الأسرة ، والتفكك مفهوم يضاد مفهوم الأسرة ، فالأسرة تقوم على التساند والتعاضد ، والتفكك مبناه على التناقض والتعارض . الأسرة لحمة وسدى ، والتفكك نقض كفعل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً . ([33]).
آثار العنف الأسري

للعنف الأسري آثاره التي تمس كلاً من الفرد والأسرة والمجتمع . وبيان ذلك فيما يلي.

أولاً – آثاره على الفرد :

يعاني الفرد المستهدف بالعنف من آثار سيئة في مختلف المجالات العقلية والنفسية والخلقية:
فمن الناحية العقلية نجد أن الأطفال الذين يتعرضون للعنف الأسري يتأخر نموهم العقلي واستيعابهم اللفظي وتتدنى نسبة الذكاء وقوة التركيز لديهم . ومن الناحية النفسية يعاني الطفل من الاضطهاد والكبت والاكتئاب وضعف الثقة بالنفس ، بل وعدمها أحياناً،كما يعاني من القلق ، وإيثار العزلة .
أما من الناحية الخلقية فيلجئه العنف إلى الكذب والمخاتلة والمكر والنفاق . يصور ذلك كله أجمل تصوير عبارات لابن خلدون يقول فيها : ( ومن كان مرباه بالعسف والقهر من المتعلمين أو المماليك أو الخدم سطا به القهر ، وضيق على النفس في انبساطها ، وذهب بنشاطها ، ودعاه إلى الكسل ، وحمل على الكذب والخبث ، وهو التظاهر بغير ما في ضميره خوفاً من انبساط الأيدي بالقهر عليه ، وعلمه المكر والخديعة لذلك ، وصارت له هذه عادة وخلقاً ، وفسدت معاني الإنسانية التي له من حيث الاجتماع والتمرن ، وهي الحمية والمدافعة عن نفسه ومنزله ، وصار عيالاً على غيره في ذلك ، بل وكسلت النفس عن اكتساب الفضائل والخلق الجميل ، فانقبضت عن غايتها ومدى إنسانيتها ، فارتكس وعاد في أسفل السافلين . وهكذا وقع لكل أمة حصلت في قبضة القهر ، ونال منها العسف ، واعتبره في كل من يملك أمره عليه ، ولا تكون الملكة الكافلة له رفيقة به ، ونجد ذلك فيهم استقراء. وانظره في اليهود وما حصل بذلك فيهم من خلق السوء ... ) ([34]).
وبالإضافة إلى ذلك فقد يؤدي العنف إلى بعض الشطط في السلوك ، كالإقدام على الانتحار ، أو تعاطي المخدرات ، أو إيذاء الذات .
أما الانتحار فهو جريمة أخلاقية ، يدفع الفرد إليها إحساسه بالقهر والإحباط ، فتضيق به السبل إلى حد إيثار الموت على الحياة . وقد بينت دائرة الإحصاءات في مديرية الأمن العام في الأردن أن الخلاف العائلي كان يتصدر قائمة الأسباب الباعثة على الانتحار ، إذ كان وراء (10 ) عشر حالات ([35]).
وأما تعاطي المخدرات فيمكن تصنيفه ضمن الأسباب الدافعة إلى العنف ، وقد يكون أثراً ونتيجة ، فإذ لم يأنس بعضهم في نفسه جرأة للإقدام على الانتحار ، تراه يلقي بنفسه في مهالك أخرى يعلل النفس من خلالها بتجاوز مشكلاته ، فيقدم على تعاطي المخدرات، وهو لا يدري أنه يضيف إلى مشكلاته الأسرية مشكلة من نوع أشدّ قد تستعصي على الحل ، فكان حاله كحال المستجير من الرمضاء بالنار ، تدفعه إلى ذلك الأجواء المشحونة بالتوتر والخصام ، المشوبة بالقهر والعنت .
وأما إيذاء الذات فيلجأ المستهدف من خلاله إلى إيذاء نفسه وإلحاق الضرر بها ، سواء بالجرح أو العض أو الحرق أو الإلقاء في بئر أو السقوط من شاهق ، أو ازدراد مواد معدنية ، أو ابتلاع السم أو بعض الأدوية الضارة بكميات كبيرة ، وهو في ذلك كله كمن يطفئ النار بالمنفاخ فلا يزيدها إلا اشتعالا ً ، أو كمن يلقي ضغثاً على أبالة ، ويزيد سوءه سوءاً .


ثانياً – آثاره على الأسرة :

يحدث العنف في بناء الأسرة خلخلة قد تفضي إلى تقويضه ، فالإكراه على الزوج مثلاً قد يفضي إلى التشاحن والذم والتحقير والوقوع في شقاق يطول أمده بحيث يستعصي على الإصلاح ، وهكذا تجد الأسرة نفسها أمام أبغض الحلال ( الطلاق ) ، حلقة جديدة في سلسلة ممتدة من العنف والعنف المضاد ، فتضيع في ربوع ( البيت السعيد ) قيم السكينة والمودة والرحمة التي أرادها الله سبحانه وتعالى بالزواج } وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً { (الروم: ٢١) ، وتغيض معاني الصهر والمصاهرة } وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا {(الفرقان: ٥٤). فقد ذكر الماوردي أن المناكح إنما سميت صهراً لاختلاط الناس بها كما يختلط الشيء إذا صهر[36]. وتصبح الجنة المفترضة تحت أقدام الأمهات ناراً تحرق أفئدتهن نتيجة لعقوق الأولاد
ونقرأ في التقرير الإحصائي الصادر عن دائرة قاضي القضاة في الأردن عام 2007م ، أن مجموع حالات الطلاق خلال السنوات الخمس الماضية بلغ (47142 ) حالة ، موزعة كما يلي : ( 9314 ) حالة طلاق رجعي ، ( 25084 ) حالة طلاق بائن بينونة صغرى قبل الدخول ، و (21740 ) حالة طلاق بائن بينونة صغرى بعد الدخول، و ( 1004 ) حالة طلاق بائن بينونة كبرى [37]. وهي أرقام لها دلالاتها الرهيبة، وبخاصة الطلاق قبل الدخول مما ينبئ عن أن أسس الاختيار الزوجي لم تكن جيدة . وتذكر الدكتورة أمينة الجابر أن نسبة الطلاق إلى الزواج في قطر تراوحت في العقد الأخير ما بين 24-33% ، وهي نسبة عالية في مجتمع مستقر اقتصادياً ومترابط أسرياً[38]. والمشكلة لا تقف عند هذا الحد ، إذ إننا نجد أن للطلاق الواقع في أسرة ما ارتدادات جانبية ، وبخاصة في الأسر القائمة على زواج البدل ، إذ ينعكس ذلك غالباً على الأسرة الثانية فيقع الطلاق فيها على غير أساس إلا على أساس من الرغبة في تحقيق التوازن في الشر لا في الخير . يضاف إلى ذلك كله ، تلك السمعة السيئة التي تلحق بتلك الأسرة نتيجة للفعل ورد الفعل من العنف والعنف المضاد .


ثالثاً – آثاره على المجتمع :

قــــال تعالـــى :} وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ {(الأنعام: ٨٢) . إنه انعدام الأمن في المجتمع إذا كان العنف والظلم سبيلاً ومنهجاً ، ولنا في واقع المجتمعات الغربية من الدلالات ما يغني عن التعليق .
فقد أفادت الإحصائيات التي أعدها مجلس مكون من رؤساء المنظمات الصحية والتجارية في أمريكا أن مليون مراهقة أمريكية ، أي ما يعادل واحدة من كل عشرة مراهقات – يتورطن بحمل غير مرغوب فيه كل عام ، وأن أمريكا هي الدولة الأولى في العالم من حيث وقوع حالات الاغتصاب إذ تصل نسبة اللاتي يتعرضن للاغتصاب 21% من مجمل النساء هناك ([39]).
وفي أمريكا تشير الإحصاءات إلى أن 79% من الرجال يضربون زوجاتهم ضرباً يؤدي إلى عاهة ، و 17% منهن تستدعي حالاتهن الدخول للعناية المركزة . أما في فرنسا فهناك مليونا امرأة معرضة للضرب سنوياً ، وفي بريطانيا يفيد تقرير أن 77% من الأزواج يضربون زوجاتهم دون أن يكون هناك سبب لذلك ، وأن أكثر من 50% من القتيلات كن ضحايا الزوج أو الشريك ([40]). إنها المجتمعات نفسها التي تغذيها ثقافة العنف ، حتى رأينا طلبة المدارس فيها يتسلون بإطلاق النار على زملائهم في صور متكررة جعلت المجتمع الأمريكي يضج منها .
علاج العنف الأسري والتدابير الجزائية للحد منه

للحد من العنف الأسري ، أو التقليل منه ، مسربان: أولهما ينحو منحى تربوياً اجتماعياً ، وينحو الآخر منحى قانونياً تنظيمياً ، و نتناول كلاً منهما في مطلب مستقل.
من منظور تربوي واجتماعي

يتأتى علاج العنف من منظور تربوي من خلال التصدي لأسبابه ، على وفرة هذه الأسباب وتنوعها، وإنشاء المؤسسات اللازمة للاضطلاع بهذه المهمة، ويتضح ذلك فيما يلي:
تجنب الممارسات والاتجاهات الخاطئة في تربية الأطفال، سواء في ذلك الإفراط في تدليلهم والاستسلام لمطالبهم ، أو التفريط في إهمالهم وعدم تمكينهم من حقوقهم ، بل وممارسة العنف بحقهم ومعاملتهم بقسوة ، وحرمانهم من العطف والحنان.
إعداد برامج موجهة لمقاومة العنف والحد منه ، بحيث تشمل المجالات الثقافية والاجتماعية (وتهدف برامج التنمية الاجتماعية إلى مساعدة الأطفال والمراهقين على تطوير مهاراتهم الاجتماعية ، وكيفية حل الصراعات بينهم وضبط الغضب) ، والبرامج العلاجية التي تهدف إلى تقديم المشورة لضحايا العنف ، والمعالجة السلوكية للاكتئاب والاضطرابات النفسية . وكذلك برامج تأهيل الآباء وتدريبهم على تطبيق الطرق القويمة في معاملة الأبناء([41]).
تهيئة المناخ المناسب للشباب من أجل ممارسة أنشطة رياضية واجتماعية يفرغون من خلالها طاقاتهم في النافع المفيد ، بدلاً من تفريغها في الصراعات والمنافسات القائمة على التحدي والسيطرة.
تجنب الآباء اللجوء إلى حل مشكلاتهم بالعنف والقوة من حيث المبدأ، فإن ألجأتهم الظروف إلى العنف فليحرصوا على أن يكون ذلك بمنأى عن مشاهدة أولادهم ، فإن الولد يتعلم كثيراً من السلوك الاجتماعي عن طريق ملاحظة أبويه وتقليدهما.
تغيير البيئة التي يسود فيها العنف ، سواء في ذلك المنزل الذي تعيش فيه الأسرة بإعادة ترتيبه([42])، أو هجر المنطقة المعروفة بأجوائها العكرة واحتكامها إلى العنف سبيلاً.
عن ابي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: كان في بني إسرائيل رجل قتل تسعة وتسعين إنساناً ، ثم خرج يسأل فأتى راهباً فسأله، فقال له: هل من توبة؟ قال: لا، فقتله، فجعل يسأل ، فقال له رجل: ائت قرية كذا وكذا ، فأدركه الموت ، فناء بصدره نحوها ، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، فأوحى الله إلى هذه أن تقربي ، وأوحى إلى هذه أن تباعدي ، وقال: قيسوا ما بينهما ، فوجد إلى هذه أقرب بشبر ، فغفر له([43]).
إنشاء المؤسسات المعنية بحقوق الأسرة والدفاع عنها ، ومتابعة قضاياها . وإذا اتخذنا من الأردن مثلاً وجدنا أن هناك مؤسسات عدة، حكومية وغير حكومية، تعنى بالأسرة بصورة مباشرة ، ومن ذلك (المجلس الوطني لشؤون الأسرة) ، و(دائرة حماية الأسرة) ضمن دوائر مديرية الأمن العام ، و(دار الوفاق) التي أنشأتها وزارة التنمية الاجتماعية بهدف استقبال النساء اللواتي يهربن من منازلهن لتعرضهن للضرب أو العنف بمختلف صوره ، و (دار الأمان للعلاج والتأهيل) ، و (مؤسسة نهر الأردن) التي تعنى بحماية الطفل ، وغير ذلك.
توظيف البرامج الإعلامية بطريقة راشدة تنأى عن العنف ، وفي هذا السياق لابد من تحديد ساعات مشاهدات الأطفال للبرامج التلفزيونية ومراقبة البرامج التي يعتادونها ، وعدم السماح بمشاهدة أفلام الرعب ، نظراُ لما تحدثه هذه المشاهدة من تأثيرفي سلوكها ومحاولة تقليد مشاهد العنف.
التنسيق بين مختلف المؤسسات القائمة بحيث تتجه في معالجتها لقضايا العنف على نحو ينتفي فيه التعارض بينها ، سواء من ناحية السياسات والبرامج أو من النواحي الإجرائية والتنفيذية.
سن القوانين والتشريعات اللازمة للحد من أعمال العنف ، وتدريب القضاة على كيفية معالجة القضايا الأسرية ، بدعوة الفرقاء إلى تقوى الله وإحلال الصلح والوئام بدلاً من الخصام.


محددات العنف
المحددات الاجتماعية
1- الإحباط :هو أهم عامل في استثارة العنف لدي الإنسان وها لا يعني إن كل إحباط يودي إلي العنف ،أو كل عنف هو نتيجة إحباط .
2- والاستثارة المباشرة من الآخرين :ربما تكون هذه الاستثارة بسيطة كاللفظ الجارح .
3- التعرض للنماذج العنف:وهذا يحدث عندما يشاهد شخص نماذج العنف في التلفزيون أو السنما ،فإن ذلك يجعله أكثر ميلاً للعنف .

المحددات البيئية
مثل تلوث الهواء والضجيج والازدحام .
المحددات العضوية
1- الهرمونات والعقاقير : ترجع إلي ارتفاع هرمون الاندروجين في الدم.
2- الناقلات العصبية : ترجع إلي زيادة السيروتونين([44])
العوامل المرتبطة بالعنف الاسري

تشير نتائج الدراسات المبكرة أن سوي العاملة الأطفال وقد وجدت جذورها في الاضطرابات النفسية لدي البالغين وقد أشارة الدراسات الأولي إن البالغين الذين يسيئون معاملة أبناءهم أو يهملونهم يكون لديهم عادة تاريخية في الإساءة عندا كانوا أطفالاً ،ولديهم توقعات غير حقيقية بان هؤلاء الأطفال يلبون احتياجاتهم بأنفسهم ،والضبط الضعيف للانفعالات العدوانية .


الجدول رقم (3) يلخص العوامل المرتبطة بأساءة الاطفال:
العامل
الوصـف

خصائص الوالدين

الاضطرابات النفسية ،تعاطي الكحول والمخدرات ، تاريخ في الإساءة كالطفل ،الإيمان بالقسوة والتأديب البدني .الرغبة في إشباع الحاجات الانفعالية من خلال الطفل ، والتوقعات غير معقولة لسلوك الطفل ،صغر سن الوالدين ،مستوي تعليم متدني

خصائص الطفل

عدم النضج الكاف ،الرض الشديد ،صعوبة المزاج ،عدم الانتباه والنشاط المعرفي ،مشكلات تطورية آخري.

خصائص العائلة

الدخل المتدني ،التشرد ،عدم الاستقرار العائلي ،العزلة الاجتماعية ،الإساءة البدنية للام من قبل الزوج ، التنقل الدائم في الفترات الزمنية القصيرة بين الولادات ،ظروف معيشية صعبة ،منزل غير منظم ،نقص الاستقرار الوظيفي ،ضغوطات الحياة اليومية .

المجتمع

التميز بالعزلة الاجتماعية ،النقص في مراكز الأمومة والطفولة،نقص في مراكز الرعاية الأسرية،نقص في مراكز التوعية والتنمية،نقص برامج ما قبل المدرسة ،نقص في مراكز الترويح ودور العبادة لتوفير الدعم العائلي .

الثقافة

الموافقة علي القوة البدنية والعنف كطرق لحل المشكلات
وكل ما ذادت مخاطر وجود عدد أكبر ن هذه العوامل ذادت احتمالية حدوث الإساءة ([45])


العوامل المشجعة علي العنف:

1- التدريب الجماعي الخاطي ويظهر في المجتمعات التي تتناقض فيها القيم والأهداف التربوية العامة وتتفكك فيها الأسرة بصورة واضحة.
2- الجزاءات الضعيفة سوي بالنسبة لامتثال أو الانحراف.
3- سهولة التبرير.
بعض الجماعة الانحرافة في المجتمعات من قوة بحيث تضع لنفسها ثقافة خاصة تزين الانحراف وتخلق في نفوس الإفراد مشاعر الولاء له.

عوامل تكوين الشخصية العنيفة :

1- الانتقام :هناك من الإفراد من لا يتورع عن ارتكاب أبشع الجرام في سبيل الميل إلي الانتقام.
2- فعل الأذى حباُ في الأذى:يتوفر ذلك في المراهقين لأنه يشعرهم بالارتياح والمتعة من إزاء الآخرين.
3- الغيرة :قد تتولد جريمة العنف من الغيرة والشعور بالغيرة يرتبط بالغريزة الجنسية.
4- الشعور بالنقص الجسماني أو النفسي:قد يتولد العنف نتيجة لشعور الفرد بأنه أقل من مستوي الآخرين بعيب جسدي .
5- الغرور:هناك بعض الإفراد يتميزون بالغرور حيث يجعلهم شغوفين لممارسة العنف بأي أسلوب.([46])


نتائج العنف الموجة إلى الأطفال
1-العواقب المباشرة
أ- جسدياً : الكسور ، الجروح ،إخفاض فعالية جهاز المناعة.
ب- إنفعالياً : القلق والرعب والاعتياد علي العنف لدرجة فقدان الحساسية.
ج- اجتماعياً : العدوانية ،ضعف مهارات التفاهم مع الآخرين.

2-العواقب الغير مباشرة

أ- أعراض إخفاض فعالية جهاز المناعة وزيادة معدلات الإصابة بالربو والحساسية.
ب- نوبات الغضب والحزن والعصبية الغير مضبوطة في حياة الراشدة،
ج- نقل العنف إلي الأجيال اللاحقة أي معاملة الأطفال بطريقة مشابهة.
د- سوء معاملة الوالدين السنين أو علي الأقل ضعف العلاقات الانفعالية معهما.([47])

أنواع العنف الأسري:

1-العنف المعنوي والحسي:
ويشير إلى النمط اللفظي الذي يؤذي الطفل، ويعيق نموه العاطفي ويفقده إحساسه بأهميته واعتداءه بنفسه ومن أشكاله المدمرة والشائعة الانتقاد اللاذع المتكرر والتحقير والشتم والإهانة والرفض والاستخفاف بالطفل أو السخرية منه.([48])


2-الحبس المنزلي والطرد من المنزل:

وهو أمر مرفوض كلياً لأن فيه نوع من أنواع الاستبعاد والحبس المنزلي قد يشيع لدى بعض الأسر وذلك اتقاءً لشرّ الضحية لأنه قد بدر منه سلوك مشين في نظر من يمارس العنف وربما هذا النوع من العنف المعنوي يمارس ضد النساء والفتيات وحتى إن أم تكن هناك أسباب داعية لممارسته.
وإن كان الحبس المنزلي يمارس ضد الإناث فإن الطرد من المنزل يمارس ضد الذكور وذلك لاعتبارات اجتماعية تميز المجتمعات العربية عن غيرها وهذا النوع من العنف يعد الطلقة التي يستخدمها الأبوان عند عدم التمكن من تهذيب سلوك الابن الضحية.([49])

حالة (1) (7/2/2008)

في مكان غارق في الظلمة، شديد الضيق، تفوح منه رائحة قسوة كريهة، مكان لا يشبه سوى من اختراعه، قد يصلح لأن يكون وكراً لحيوان نفترس، أو أي شيء آخر لا يمت إلى البشرية بصلة.. فكيف بطفلة عمرها عشر سنوات، كيف لها أن تقضي نصف حياتها،دون أن تشفع لها كلمات (بابا، ماما) التي لا تعرف سواها لدى أبيها، لإطلاق سراحها، وفك أسرها.
منال ابنة الخمس سنوات، حبسها والدها في غرفة لا تتجاوز مساحتها المترين المرعبين في إحدى قرى حماه بجوار «كلب» يحمل من الصفات ما لا يعرفه الكثيرون من البشر.([50])


حالة (2) (3/2008)

في قرية الكريم غربي مدينة السلمية بخمسة كيلو مترات تم العثور بداخل حجرة على فتاة بعمر 18 عاماً، قام والدها بحبسها لمدة ثماني سنوات مربوطة بجنزير وبحراسة كلب. ترتدي ثياباً رثة وتقوم بتصرفات غريبة تدل على فقدانها الإدراك بمحيطها.
وبحسب اعترافات الأب فإن الفتاة لم تخرج من هذه الغرفة طيلة ثماني سنوات إلا مرة واحدة عند ما أخذها بنفسه إلى مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بحماه لتسجيلها علة أنها معوقة([51]).


3-الاعتداء الجنسي.

وهذه الصورة من أعمال العنف تتمثل في إكراه المعتدي عليه سواء كان ذكر أن أنثى على ممارسة الجنس أو القيام بأعمال جنسية فاضحة مع المعتدي.
ويعد الاغتصاب أخطر صور الاعتداء الجنسي في نطاق الأسرة وغالباً ما يمارس الاعتداء الجنسي تحت تهديد المعتدى عليه بإيذائه إذا لم يرضخ لرغبات المعتدي.([52])
حالة (1) (30 نيسان 2008)

الطفلة نديمة تبلغ من العمر (13) عاماً من مدينة حلب.
قام والدها على فض بكارتها منذ حوالي السنتين عندما كان عمرها (11) عاماً فقط، ليمارس معها الجنس أكثر من مرة قبل أن يزج بها في عالم الدعارة دون أن تدرك حقيقة ما يجري.حيث باعها بمبلغ 75 ألف ليرة سورية لداعرة في مدينة حلب.وكان عناصر الأمن الجنائي قد القوا القبض على صاحبة منزل الدعارة الذي تعمل به لتعود «نديمة» إلى أبيها. ومن جديد قام والدها ببيعها لشخص آخر ولكن هذه المرة ﺒ 25 ألف ليرة سورية فقط وبالتقسيط، حيث اتفق الأب معه بسداد أقساطها من خلال تشغيلها بالدعارة، إلى أن تم القبض على الجميع.([53])


4-الاعتداء الجسدي:

أن الاساءة البدنية للطفل هي أستخدام القوة بالقصد بهف أيذاء الطفل وأحداث الضرر به أو تحطيمه والاساءة البدنية متفاوته في الشدة وقد ترجع الي خلل ما في الوالدين معاً وقد ترجع الاساءة البدنية للطفل الي الضغوط الخارجية التي تسبب نوعاً من الضغط النفسي علي الوالدين ويتم التعبير عنها باعدوان([54])وتعني أيضاَ تعرض الطفل لأي إصابات لا تكون ناتجة عن حادث وقد تتضمن الاصابة كدمات أو خدوش أو أثار ضربات أو لكمات ([55]).
ويشمل الاعتداء البدني على الطفل الرضوض والكسور والجروح والخدوش والقطع والعض وأية إصابة بدنية أخرى. ويعتبر اعتداءً كذلك كل عنف يمارسه أحد والدي الطفل أو ذويه إذا تسبب فيه أذى جسدي بالطفل ويشمل ذلك ضربة بأداة أو بقبضة اليد واللطم والحرق والصفع والتسمم والخنق والإغراق والرفسّ والخض.فكل هذه الممارسات وإن لم تسفر عن جروح أو كسور بدنية ظاهرة ولكنها تعتبر اعتداءً بحدّ ذاتها. ([56

حالة (1) (5/2006)

الطفلة عصوان البالغة من العمر 10 سنوات، يقوم والدها بتعذيبها داخل فيلة مع زوجته (زوجة أبيها) بطرق بشعة، حيث كان يستخدم عصا غليظة في ضربها غير الرفس والركل منه ومن زوجته، كما كان يحرقها بمادة الكلوركس. ([57])


حالة (2) (7/6/2006)

راجعت الطفلة «آية» التي لم تتجاوز السنة من عمرها مستشفى حلب الجامعي مع زوجة أبيها وعلى جسدها آثار كدمات منتشرة تبين فيما بعد أنها ناجمة عن ضرب وركل من قبل والدها.
وكان والدة الطفلة قد هجرت زوجها بعد أن تعرضت للكثير من الضرب والتعذيب على يديه، تاركة طفلة عمرها شهور قليلة وغير مسجلة في قيود السجل المدني لأن الزواج كان بورقة برانية لينفصلان فيما بعد وتبقى الطفلة في كنف والدها وكأنها جاءت من فراغ.([58])


5-عنف الإهمال:

هو نط سلوكي يتصف بإلحاق الأذى ،تقديم احتياجاتهم الطفل الجسدية والعاطفية مثل الطعام ،المأوي الملبس ،والرعاية وهو الفشل في توفير الرعاية المناسبة لعمر الطفل ،والإهمال بخلاف الاعتداء الجسدي والجنسي ويتسم بصفة الاستمرارية ،ويتمثل في نمط غير مناسب من الرعاية والتربية وتسهيل ملاحظته من قبل الأشخاص القريبين من الطفل،فلابد أن نفرق بين إهمال الطفل والإساءة لطفل يختلفان مع أن نتائجهم متشابهة فالاثنان يوديان للأذى الجسدي والعاطفي و حتى الموت ولكن الإهمال هو ما لايفعله الأهل أو القائمون علي رعاية الطفل عوضاً عما يفعلونه والإهمال قد يحدث أي مكان في أي عمر وفي أي مجتمع وفي أي خلية اجتماعية أو اقتصادية([59])
ويختلف التركيز علي جوانب عنف الإهمال من حقل إلي آخر وفقاً لحقل التخصص فالطبيب الشرعي يركز علي الإصابة الفسيولوجية (الجســدية) للطفل وأخصائي الاجتماعي يركز علي الإثارة العاطفية التي تصيب الصحة ،بينما يركز القاضي علي التعرف القانوني لسلوك التعدي ،في حين يأخذ علماء الاجتماع المنحي عاماً لآن سوء المعاملة يشمل:أي شئ يحول دون النمو الكامل للطفل ([60])


أسباب حدوث الإهمال:


1-الضغوط الاقتصادية
2-الضغوط والأزمات النفسية.
3-التفكك الاسري الطلاق
4-استخدام الكحول والمخدرات
5-جهل وعدم المبالاة


العنف العاطفي:
اختلفت السيمات حول مفهوم هذا النوع من العنف وهناك من يطلق عليه العنف العاطفي أو العنف النفسي أو إساءة العاملة النفسية.
وهي عبارة عن الضائقة اللفظية السترة والمعتادة من قبل والدي الطفل أو المحيطين به ،وذلك عن طريق التقليل من قدره ،أو نقده أو تهديده،أو السخرية منه،وكذلك التغلب في مشاعر الحب نحوه ([61])وهو أيضاً أي فعل يصدر من الإباء أو مقدمي الرعاية الطفل يتضمن نبذه أو حبسه أو عزله أو حثه علي الفساد ،من أمثله السلوكيات الدالة علي الإساءة الانفعالية ،أإساءة اللفظية ، تعرض الطفل إلي العدوان الأسري والسامح للطفل في الاشتراك في إعمال الغير لائقة مثل تعاطي المخدرات وغير ذلك ن الأنشطة الإجرامية ،إضافة إلي حرمان الطفل من الرعاية ، وتتضمن الإساءة الانفعالية ، أيضاً كذلك العديد من من الأفعال غير مقصودة التي ينتج عنها أذي أو ضرر نفسي بشرط أن يكون لهذه الأفعال سوء كانت مقصودة أو غير مقصودة طابع الدوام والتكرار([62])
والاعتداء العاطفي يتجاوز مجرد التطاول اللفظي ويعتبر هجوماً كاسحاً علي النمو العاطفي والاجتماعي وهو يجئ في أشكال عديدة منها:
1-العنف اللفظي:يعتبر من أشد أشكال العنف خطراً علي سوية الحياة الأسرية لأنه يؤثر علي الصحة النفسية لأفراد الأسرة ، وخاصة إن الألفاظ المستخدمة تسئ إلي شخصية الفرد ومفهومه عن ذاته ويتمثل العنف في شتم والسباب واستخدام ألفاظ النابية ، وعبارات التهديد وعبارات تحط من الكرامة الإنسانية([63])


يليه المبحث الثاني



الموضوع الأصلي: رسالة ماجستير عن السلوك العدواني || الكاتب: همس الجوارح || المصدر: همسة حب

همسة حب

العاب ، صور، شعر ، خواطر، برامج ، سيارات ، هاكات ، همسة حب



ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك




vshgm lh[sjdv uk hgsg,; hgu],hkd hgsg,; hgu],hkd



 
 توقيع : همس الجوارح

(( حسبي الله ونعم الوكيل ))


رد مع اقتباس
قديم 12-18-2012   #2
همس الجوارح
مشرف سابق


الصورة الرمزية همس الجوارح
همس الجوارح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 61
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : منذ 14 ساعات (08:24 PM)
 المشاركات : 13,947 [ + ]
 التقييم :  38
 الدولهـ
Syria
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Fuchsia
الإعجاب بالمشاركات
Thanks (أرسل): 0
Thanks (تلقى): 0
Likes (أرسل): 2
Likes (تلقى): 5
Dislikes (أرسل): 0
Dislikes (تلقى): 1
افتراضي رد: رسالة ماجستير عن السلوك العدواني




المبحث الثـاني
سـلوك العـدوان
تمهيد:
كلمة سلوك بمعناها العام تتضمن كل نشاط يقوم به الكائن الحي وكذلك كل حركة تصدر عن الأشياء فبحث الحيوان عن الطعام نوع من السلوك وانشغال الطفل في اللعب نوع آخر من السلوك. أي أن مدلول كلمة سلوك يتضمن كل ما يقوم به الإنسان من أعمال ونشاط تكون صادرة عن بواعث أو دوافع داخلية وهكذا يشمل السلوك ناحية موضوعية خارجية وأخرى باطنية ذاتية أن لكل سلوك إنساني أهدافا يسعى إلى تحقيقها والسلوك العدواني هو مظهر سلوكي للتنفيس أو الإسقاط لما يعانيه الطفل منأزمات انفعالية حادة حيث يميل بعض التلاميذ إلى سلوك تخريبي أو عدواني نحو الآخر ينفي أشخاصهم أو أمتعتهم في المنزل أو المدرسة أو المجتمع. ولكن من أين يأتي العدوان ؟؟ الفرد حتى يصير ناضجا يستشعر عددا من الانفعالات منها البغض والحب والنفور والميل …الخ وهذه الانفعالات تصبح جزءا من كيانه والشخص المتكامل بوسعه آن يستشعر مختلف الانفعالات في أوقاتها الملائمة والقدرة على استشعار العدوان منمقومات الشخصية ولكنه يكون خطراً عندما يتحول إلى سلوك تخريبي أو عدواني نحوالآخرين في أشخاصهم أو أمتعتهم أن السلوك العدواني يرجع في الغالب إلى التكوين النفسي المرتبط بمشاعر الطفولة واتجاهها([64]).
ينبئنا علم الحياة بان العدوان أساسي لدي كل كان حي أي إن العدوان وثيق الصلة بالغريزة لدي الحيوانات والناس ([65])مما لا شك فيه أن السلوك العدواني لدى طلبة المدارس أصبح حقيقة واقعية موجودة في معظم دول العالم، وهي تشغل كافة العاملين في ميدان التربية بشكل خاص والمجتمع بشكل عام، وتأخذ من إدارات المدرسة الوقت الكثير وتترك أثار سلبية على العملية التعليمية، لذا فهي تحتاج إلى تضافر الجهود المشتركة سواء على صعيد المؤسسات الحكومية أو مؤسسات المجتمع المدني أو الخاصة، لكونها ظاهرة اجتماعية بالدرجة الأولى وانعكاساتها السلبية تؤثر على المجتمع بأسره. ولا بد في هذا الجانب من التعامل بحذر ودراية ودراسة واقع الطالب العدواني دراسة دقيقة واعية والإطلاع على كافة الظروف البيئية المحيطة بحياته الأسرية، لان الطالب مهما كان جسمه وشخصيته فهو إنسان آتى إلى المدرسة ولا نعرف ماذا به ؟ وماذا وراءه ؟ فقد يكون وراءه أسرة مضطربة بسبب فقدان عائلها أو استشهاده أو اعتقاله أو هجرة أو ظروف اقتصادية أو حياتية أو طلاق..... الخ وقد يكون وراءه أسرة تهتم به وتدلـله، فطلباته أوامر، وأفعاله مقبولة ومستحبة، وهو في كل هذه الأحوال مجني عليه، ويحتاج إلى الأخذ بيده. وعلى البيئة التربوية التعليمية أن تقدم له الصيانة الشخصية اللازمة، وتعدل من اتجاهاته، وتعيد له توازنه بإيجاد الجو المدرسي الاجتماعي السليم حتى يمكن أن يصبح طالبا منتجا، يستطيع أن يستفيد من البرامج التي تقدمها له المدرسة، والجهود التي تبذلها، وبالتالي تصبح المدرسة منتجة وتكون بذلك قد أدت الأمانة، وتصبح المدرسة صانعة رجال تؤدي وظيفتها كما أرادها لها المجتمع.
وللأهمية في مواجهةهذا السلوك العدواني يمكن الاستفادة من ما ورد في هذا الدليل في التعامل مع الطلبة وذلك من خلال تضافر الجهود المشتركة بين الإدارات والهيئات التدريسية والمرشدين التربويين حتى تتحقق الأهداف ونتمكن معا من أداء عمل نحمي به هذا الجيل ونخدم بهالوطن([66]) العدوان سلوك مقصود يستهدف إلحاق الضرر أو الأذى بالغير وقد ينتج عن العدوان أذى يصيب إنساناً أو حيوانياً كما قد ينتج عنه تحطيم للأشياء أو الممتلكات ويكون الدافع وراء العدوان دافعاً ذاتياً ويمكن القول: إن سلوك العدوان يظهر غالباً لدى جميع الأطفال وبدرجات متفاوتة ورغم أن ظهور السلوك العدواني لدى الإنسان يعد دليلاً على أنه يم ينضج بعد بالدرجة الكافية التي تجعله ينجح في تنمية الضبط الداخلي اللازم للتوافق المقبول مع نظم المجتمع وأعرافه وقيمه وانه عجز عن تحقيق التكيف والمواءمة المطلوبة للعيش في المجتمع وانه لم يتعلم بالدرجة الكافية أنماط السلوك اللازمة لتحقيق مثل هذا التكيف والتوافق – فإننا لا ينبغي أن ننزعج عندما نشهد بعض أطفالنا ينزعون نحو السلوك العدواني ، ويرى البعض أن وجود بعض العدوان لدى الناشئة في مرحلة الطفولة والمراهقة دليل النشاط والحيوية بل إنه أمر سوي ومقبول ويرى آخرون أن الإنسان لم يكن يستطيع أن يحقق سيطرته الحالية ولا حتى أن يبق على قيد الحياة كالجنس ما لم يهبه الله قدراً كبيراً من العدوان.قد يكون ظهور السلك العدواني راجعاً إلى عدم اكتمال النضج العقلي والانفعالي لدى من يأتي بهذا السلوك. لذلك فإن السلوك العدواني من طفل صغير على غيره من الأطفال وتجاه المحيطين به من أفراد الأسرة يأخذ في التضاؤل والانطفاء كلما كبر الطفل وتوفر له المزيد من فرص النمو في جوانب شخصيته المختلفة في النواحي الجسمية حين يكسب قدراً من الثقة في قدراته العقلية حيث يتوافر له المزيد من فرص النمو ولوظائفه العقلية في الإدراك والتفكير والتخيل وكلما توفر له مزيداً من فرص النمو الانفعالي فأصبح أكثر اتزاناً واستقراراً في انفعالاته.
وهكذا يمكننا القول بعدما تم ذكره آنفاً بان خطورة السلوك العدواني ترجع إلى أنه سلوك يؤدي إلى الصدام مع الآخرين، فهو لا يعترفا برغبات الآخرين ولا بحقوقهم، ولذلك فإنه سلوك يدل على سوء التكيف والسلوك العدواني يضر بكائنات أخرى بما في ذلك الإنسان والحيوان. ([67])

مفهوم السلوك العدواني:
العدوان نظرياً من عدا: عدا الرجل والفرس وغيره يعدو عدواً وعدواً وعدواناً وتعداء وعدى. ويقصد به التجاوز ومجاوزة الشيء إلى غيره ([68]).
التعريف الإجرائي: يقصد بالسلوك العدواني في هذه الدراسة كل فعل فيه إيذاء للذات، أو للغير، ويتضمن هذا القول أو الفعل، عدواناً موجهاً للذات، للزملاء، للأمهات الحاضنات، للأبنية، والأدوات، لنظام الدار، وتقاس من خلال الاستبيانات والملاحظة.


لغة
:
الظلم وتجاوز الحد
اصطلاحاً
:
1-تعريف سيز : (Seasar)
العدوان هو استجابة انفعالية متعلمة تتحول مع نمو الطفل وبخاصة في سنته الثانية إلى عدوان وظيفي لارتباطها ارتباطاً شرطياً بإشباع الحاجات.([69])

2-تعريف كيلي ( Kelley ):
العدوان هو السلوك الذي ينشأ عن حالة عدم ملائمة الخبرات السابقة للفرد مع الخبرات والحوادث الحالية، وإذا دامت هذه الحالة فانه يتكون لدى الفرد إحباط ينتجمن جرائه سلوكات عدواني من شأنها أن تحدث تغيرات في الواقع حتى تصبح هذه التغيراتملائمة للخبرات والمفاهيم التي لدى الفرد.

3-تعريف فيشباخ ( Feshbach )
العدوان هو كل سلوك ينتج عنه إيذاء لشخص آخر أو إتلاف لشيء ما، وبالتالي فالسلوك التخريبي هو شكل من أشكال العدوان الموجه نحو الأشياء.

4-تعريف البرت باندورا ( Bandura )
العدوان هو سلوك يهدف إلى إحداث نتائج تخريبية أومكروهة أو إلى السيطرة من خلال القوة الجسدية أو اللفظية على الآخرين، وهذا السلوك يعرف اجتماعياً على أنه عدواني.
ويرى فرويد أن السلوك العدواني هو نتيجة وجود غريزة فطرية هي المسئولة عن هذا السلوك، وأن العدوان رد فعل طبيعي، لما يواجه الفرد من احباطات ([70]) .
ويعرفه آخرون بأنه السلوك الذي يؤدي إلىإلحاق الأذى بالآخرين سواء كان نفسيا كالإهانه أو الشتم أو جسديا كالضربوالعراك.أو هو مظهر سلوكي للتنفيس الانفعالي أو الإسقاط لما يعانيه الطالب منأزمات انفعالية حادة حيث يميل بعض التلاميذ إلى سلوك تخريبي أو عدواني نحو الآخرين سواء في أشخاصهم أو أمتعتهم في المنزل أو في المدرسة أو في المجتمع. رد فعل غريزي يتهذب بالتعلم .ويكون دافعه وأحد أو أكثر من أنواع الألم الجسدي والنفسي ،([71])
كما يفسره بعض علماء النفس الآخرين على أنه رد فعل للحرمان الطفل من إشباع حاجاته من أمن، وتقبل، ورعاية، أو الإسراف أو التفريط في الإشباع([72])
ومن تعريفات العنف عامة :

هناك تعريفات كثيرة في العديد من الأدبيات المعاصرة حاولت أن تكشف عن مفهوم العنف من جوانب مختلفة .
تعريف جميل صليبا في معجمه الشهير:" المعجم الفلسفي" أنه فعل مضاد للرفق ، ومرادف للشدة والقسوة. والشخص العنيف (Violent) هو المتصف بالعنف . و العنيف من الميول: الهوى الشديد الذي تتقهقر أمامه الإرادة ، وتزداد صورته حتى تجعله مسيطراً على جميع جوانب النفي ، والعنيف من الرجال هو الذي لا يعامل غيره بلا رفق، ولا تعرف الرحمة سبيلاً إلى قلبه ([73])
وعند فرويد : العنف هو نزوع فطري غريزي متجذر في الطبيعة البشرية.
وعند د. سعدي شاكر حمودي الأستاذ المساعد في قسم الخدمة الاجتماعية بجامعة بغداد : العنف سلوك أو فعل إنساني يتسم بالقوة والإكراه والعدوانية ، صادر عن طرف قد يكون فرداً أو جماعةً أو دولة ، وموجه ضد الآخر بهدف إخضاعه واستغلاله في إطار علاقة قوة غير متكافئة ، مما يتسبب في إحداث أضرار مادية أو معنوية لفرد أو جماعة أو طبقة اجتماعية أو دولة أخرى ، ولذا يوضح لنا أن العنف له معني وأحد لا يختلف " إيذاء شخص" وإلحاق الضرر به ، و يغرس العنف في نفس الطفل منذ صغره بما يؤكد علي اتجاهنا في هذا التقرير بأن العنف سلوك يكتسب وينشأ مع الطفل خطوة بخطوة ليصل إلي ذروته في فترة الشباب والمراهقة، وهذا سلوك من السلوك التي يتعلمها الشخص بمرور الوقت لكن من السهل تغييرها([74])

ثانياً :العلاقة بين العنف والعدوان:
يمكننا المقارنة بين العنف والعدوان ، حيث العنف نوع أو شكل من أشكال العدوان ويقتصر علي الجانب المادي المباشر المتعمد من العدوان فقط ، فالعنف يعرف بأنه سلوك يستهدف إلحاق الأذى بالنفس و بالآخرين أو ممتلكاتهم ([75])
ولذا يعتبر العدوان أشمل وأعم من مجرد العنف فكل عنف هو عدوان وليس العكس صحيحاً ، فالعدوان تعريفاً هو : كل سلوك يصدره ردا أو جماعة صوب أخر أو آخرين أو ذاته سواء كان لفظياً أو مادياً أو ايجابياً أو سلبياً ، مباشراً وغير مباشراً أملته مواقف مختلفة يترتب عليه إلحاق الأذى البدني أو مادي أو نفسي بور متعددة بالطرف الأخر .
مظاهر السلوك العدواني:

يبدأ السلوك العدواني بنوبة مصحوبة بالغضب والإحباط ويصاحب ذلك مشاعر من الخجل والخوف.
تتزايد نوبات السلوك العدواني نتيجة للضغوط النفسية المتواصلة أو المتكررة في البيئة.
الاعتداء على الأقران انتقاماً أو بغرض الإزعاج باستخدام اليدين أو الأظافر أو الرأس.
4ـ الاعتداء على ممتلكات الغير والاحتفاظ بها أو إخفائها بمدة من الزمن بغرض الإزعاج.
5ـ يتسم في حياته اليومية بكثرة الحركة، وعدم أخذ الحيطة لاحتمالات الأذى والإيذاء.
6ـ عدم القدرة على قبول التصحيح.
7ـ مشاكسة غيره وعدم الامتثال للتعليمات وعدم التعاون والترقب والحذر أو التهديد اللفظي وغير اللفظي.
8ـ سرعة الغضب والانفعال وسرعة الضجيج والامتعاض والغضب.
9ـ توجيه الشتائم والألفاظ النابية. ([76])
10ـ إحداث الفوضى في الصف عن طريق الضحك والكلام واللعب وعدم الانتباه.
11ـ الاحتكاكات بالمعلمين وعدم احترامهم والتهريج في الصف.
12ـ استخدام المفرقعات النارية سواء داخل المدرسة أم خارجها.
13ـ عدم الانتظام في المدرسة ومقاطعة المعلم أثناء الشرح. ([77])
أشكال العدوان:

«يمكن تصنيف العدوان إلى أشكال مختلفة، وإن كان هناك تداخل بين بعضها البعض أهمها:
يقسم العدوان من الناحية الشرعية إلى ثلاثة أقسام:
1-عدوان اجتماعي:وتشمل الأفعال العدوانية التي يظلم بها الإنسان ذاته أو غيره وتؤدي إلى فساد المجتمع، وهي الأفعال التي فيها تعد على الكليات الخمس وهي: النفس والمال والعرض والعقل والدين.
2-عدوان إلزام:ويشمل الأفعال التي يجب على الشخص القيام بها لرد الظلم والدفاع عن النفس والوطن والدين.
3- عدوان مباح:ويشمل الأفعال التي يحق للإنسان الإتيان بها قصاصاً، فمن اعتدى عليه في نفسه أو عرضه أو ماله أو دينه أو وطنه». ([78])
حسب الأسلوب:

1- عدوان لفظي:عندما يبدأ الطفل الكلام، فقد يظهر نزوعه نحو العنف بصورة الصياح أو القول والكلام، أو يرتبط السلوك العنيف مع القول البذيء الذي غالباً ما يشمل السباب أو الشتائم واستخدام كلمات أو جمل التهديد.
2- عدوان تعبيري أشاري: يستخدم بعض الأطفال الإشارات مثل إخراج اللسان، أو حركة قبضة اليد على اليد الأخرى المنبسطة، وربما استخدام البصاق وغير ذلك.
3- عدوان جسدي: يستفيد بعض الأطفال من قسوة أجسامهم وضخامتها في إلقاء أنفسهم أو صدم أنفسهم ببعض الأطفال ويستخدم البعض يديه كأدوات فاعلة في السلوك العدواني، وقد يكون للأظافر أو الأرجل أو الأسنان أدوار مفيدة للغاية في كسب المعركة، وربما أفادت الرأس في توجيه بعض العقوبات.
المضايقة: واحدة من صور العدوان التي تؤدي في الغالب إلى شجار وتكون أحياناً عن طريق السخرية
4- والتقليل من الشأن. البلطجة والتنمر: ويكون الطفل المهاجم لديه تلذذ بمشاهدة معاناة الضحية، وقد يسبب للضحية بعض الآلام، منها الجسمية، ومنها شد الشعر أو الأذى أو الملابس أو القرص.
حسب الوجهة «الاستقبال».

1- عدوان مباشر.يقال للعدوان إنه مباشر إذا وجهه الطفل مباشرة إلى الشخص مصدر الإحباط وذلك باستخدام القوة الجسمية أو التعبيرات اللفظية وغيرها.
2- عدوان غير مباشر: ربما يفشل الطفل في توجيه العدوان مباشرة إلى مصدره الأصلي خوفاً من العقاب أو نتيجة الإحساس بعدم النديّة، فيحوله إلى شخص آخر أو شيء آخر «صديق ،خادم، ممتلكات» تربطه صلة بالمصدر الأصلي، أي ما يعرف بكبش الفداء. كما أن هذا العدوان قد يكون كامناً، غالباً ما يحدث من قبل الأطفال الأذكياء، حيث يتصفون بحبهم للمعارضة وإيذاء الآخرين سخريتهم منهم، أو تحريض الآخرين للقيام بأعمال غير مرغوبة اجتماعياً.

حسب الضحية:

1- عدوان فردي:يوجهه الطفل مستهدفاً إيذاء شخص بالذات، طفلاً كان «كصديقه أو أخيه أو غيره» أو كبيراً «كالخادمة وغيرها».
2- عدوان جمعي: يوجه الأطفال هذا العدوان ضد شخص أو أكثر من شخص مثل الطفل الغريب الذي يقترب من مجموعة من الأطفال المنهمكين في عمل ما عند رغبتهم في استبعاده، ويكون ذلك دون اتفاق سابق بينهم.وأحياناً يوجه العدوان الجمعي إلى الكبار أو ممتلكاتهم كمقاعدهم أو أدواتهم عقاباً.وحينما تجد مجموعة من الأطفال طفلاً تلمس فيه ضعفاً، فقد تأخذه فريسة لعدوانيته.
3- عدوان نحو الذات:إن العدوانية عند بعض الأطفال المضطربين سلوكياً قد توجه نحو الذات، وتهدف إلى إيذاء النفس وإيقاع الأذى بها.([79])
وتتخذ صورة إيذاء النفس أشكالاً مختلفة، مثل تمزيق الطفل لملابسه أو كتبه أو كراسته، أو لطم الوجه أو شد شعره أو ضرب الرأس بالحائط أو السرير، أو جرح الجسم بالأظافر، أو عض الأصابع ، أو حرق أجزاء من الجسم أو كيها بالنار أو السجائر.
4- عدوان عشوائي: قد يكون السلوك العدواني أهوجاً وطائشاً، ذا دوافع غامضة غير مفهومة وأهدافه مشوشة وغير واضحة، وتصدر من الطفل نتيجة عدم شعوره بالخجل والإحساس بالذنب الذي ينطوي على أعراض سيكوباتية في شخصية الطفل. مثل الطفل الذي يقف أمام بيته مثلاً ويضرب كل من يمر عليه من الأطفال بلا سبب، وربما جرى خلف الطفل المعتدي عليه مسافة ليست قليلة، وقد يمزق ثيابه أو يأخذ ما معه، ويعود فيكرر هذا مع كل طفل يمر أمامه، وربما تحايل عليه الأطفال إما بالكلام أو بالبعد عن المكان الذي يقف فيه هذا الطفل».([80])
الأسرة وتدعيم نزعة السلوك العدواني:

يكتسب الطفل الميل للعدوان من الأسرة بفعل العوامل التالية:
· شعور الطفل منذ صغره بأنه غير مرغوب فيه من والديه، وانه يعيش في جوز أسري عدائي بالنسبة لمعاملة والديه له.
· الحياة المنزلية التي يسودها شيء دائم بين الأبوين على مرأى ومسمع من الطفل. ويلعب الآباء دوراً كبيراً في اكتساب الأطفال السلوك العدواني من خلال محاكاة أو تقليد الأبناء للاستجابات العدوانية التي تصدر عن الآباء فالطفل الذي يشاهد أباه يحطم الأشياء من حوله عندما ينتابه الغضب يقوم بتقليد هذا السلوك.
ويعتقد بندورا أن الآباء الذين يتسمون بالغلظة والقسوة مع آبائهم يتعلم أبناؤهم السلوك
العدواني، كما توصل أيضاً أن الآباء الذين كانوا يشجعون أبنائهم على المشاجرة مع الآخرين وعلى الانتقام ممن يعتدي عليهم وعلى الحصول على مطالبهم بالقوة والعنف كانت درجة العدوانية لديهم أكبر من درجة العدوانية عند الآباء الذين لم يشجعوا أبنائهم على السلوك العدواني بأي شكل من الأشكال.
وتؤكد «ليلى عبد العظيم» أن أسلوب التربية للأطفال الذين يتسم سلوكهم بالعدوانية يتميز بالقسوة والشدة المتناهية والمعارضة لرغباتهم بالمنع والقهر والإجبار وتحميلهم من المسؤوليات أكثر مما يحتملون ومما يطيقون كما أكدت دراسة أخرى أن العدوانية لدى الأطفال ترتبط إيجابياً بشدة القسوة في العقاب والرفض وعدم التقبل وعدم الرضا من جانب الأم عن السلوكيات التي تصدر من الأبناء.([81])
الفروق بين الجنسين من حيث العدوان:

تفيد الأخصائية حنان أن هناك فروقاً بين الجنسين فتقول «أثبتت الدراسات أن الأطفال الذكور يميلون إلى العنف ويكونون أكثر عدوانية من الإناث ويرى الباحثون أن السبب في ذلك ليس التركيب البيولوجي أو البيئي بل بعزوف أكثر مما يسمحون به عند الإناث ويعتبرونه نوعاً من الرجولة ويعزز الآباء والأمهات لا شعورياً هذا النوع من السلوك كما يكثر التسامح مع عدوان الولد وأحياناً يشجع عليه مما يدعم العدوان عند الذكور فقد تبين في كثير من الدراسات أن الأمهات أقل تسامحاً مع عدوان بناتهن لأن العدوان لا يتفق مع النمط السلوكي الأنثوي حسب الثقافة.
ولوحظ أن شجار البنات وعدوانهن في الغالب يكون لفظياً كلامياً ويدور حول موضوعات محددة (عتاب، غيرة، تفاخر) كما قد يتجه عدوانهن نحو أنفسهن وذلك من خلال ممارسة العقاب الذاتي والتضحية بينما يكون عدوانية الذكور فيزيقياً ويدور حول الملكية وانتزاعها والقيادة ومخالفة تعاليمها وخرقها ويتخذ شكل الهجوم الجسدي ويتجه هذا الهجوم خاصة نحو الصبيان الآخرين».([82])


الأسس النفسية للسلوك العدواني:

السلوك الإنساني محكوم بنمطين من الدوافع التي توجهه للتصرف على نحو محدد من أجل إشباع حاجة معينة أو لتحقيق هدف مرسوم:أولهما دوافع أولية تتعلق بالبقاء وتضم دوافع حفظالذات (وهي دوافع فسيولوجية ترتبط بالحاجات الجسمية ) ودوافع حفظ النوع المتمثلة بدافعي الجنس والأمومة، وثانيهما دوافع ثانوية تكتسب أثناء مسيرة التنشئة الاجتماعية للفرد عن طريق التعلم، ومن بينها دوافع التملك والتنافس والسيطرة والتجمع، وترتبط هذه الدوافع بصورة عضوية وأساسية بانفعالات الغضب والخوف والكره والحسد والخجل والإعجاب بالنفس وغيرها، إذ تحدث في الجسم حالة من التوتر والاضطرابت تزايد حدة كلما اشتد الدافع ثم أشبع أو أعيق عن الإشباع، فقد تكون قدرات الفردوعاداته المألوفة غير مواتية لإشباع حاجاته وتلبية رغباته ودوافعه لأسباب ذاتية ناتجة عن عوائق شخصية كالعاهات والإشكاليات النفسية التي تؤثر على قدراته، أوخارجية ناتجة عن ظروف بيئية كالعوامل المادية والاجتماعية والاقتصادية.إن دافع حب السيطرة عند الفرد مثلاً يتطور ليصبح ميلاً إلى العدوان والعنف في خمسمراحل:أولاها الشعور بقلة رعاية الوالدين للأبناء، وربما ترك أحدهما بيت الأسرة بسب الطلاق فيصبح الطفل عدوانيا بسبب فقدانه رعاية الأب وعطفه أو نتيجة مشاهدته أشكال النزاع بين الوالدين كما يصبح الطفل مفرط الحركة إلى حد يجعله مصدر إزعاج سلوكي وهو في سن الثالثة وقد يتعرض الطفل في هذه المرحلة إلى صور شتى من التعسف والإيذاء الجسدي، وربما يصل الأمر إلى التعرض إلى التحرش الجنسي، ([83]) ويستدعي ذلك الاهتمام بضرورة تعزيز مؤسسة الزواج وضرورة توفير الرعاية الجسدية والروحية للأبناء وفي المرحلة الثانية من مراحل تحول دافع السيطرة عند الأطفال إلى سلوك عدواني تبرز صورة الانضمام إلى شلة تلبي حاجتهم للانتماء ، وفي المرحلةالثالثة تبرز صورة الانضمام إلى مجموعة رفاق فاسدة ، ومن هنا برزت الحاجة لتدريب الأطفال على تنمية علاقات سوية بالآخرين ِأساسها قيم التعاون والصداقة بدلاً من قيم السيطرة والتنافس . وفي المرحلة الرابعة يقوم الأطفال ببعض أعمال السلوك العدواني والعنف البسيطة التي تتطور إلى جرائم وتتحول مجموعات الرفاق إلى عصابات.وخامس هذه المراحل تحول السلوك العدواني والميل إلى العنف وربما الإجرام إلى سمات تصطبغ بها شخصيات الأطفال. ويعتبر انفعال الغضب ايجابيا من حيث أنه ضروري للدفاع عن الذات، إذ يمنح الفرد طاقة كبيرة تمكنه من القيام بمجهود عضلي كبير، ويدفعه للقيام ببعض النشاطات التي من شأنها أن تزيل العقبات التي تعترض سبيله أو تهدده بالخطر، لكنه يظهر أحياناً بشكل يتجاوز الحد الطبيعي، وفي مواقف عادية لا تبرر وجوده، وفي ظروف يصعب التحكم فيها ،فينجم عنه في هذه الحالة مساوئ عديدة تلحق بالمرء ضرراًشديداً.وانفعال الغضب قابل للتحويل: فغضب الطفل من والديه قد يدعوه للانتقام من أحدإخوانه أو رفاقه، أو لضرب حيوان أليف، لأنه لا يستطيع أن يوجه غضبه نحو والديه، ويبدو الطفل حينئذ عدوانيا ميالاً للعنف في تعامله مع الآخرين. وشعور الطفل بالتهديد المحدق بمركزه الاجتماعي وأهدافه، وكذلك الخوف من إظهار رغباته المكبوتة، والخوف من الشعور بالذنب أو من عقاب متوقع، والتعرض لخبرات مؤلمة متشابهة لخبرات سبق أن تعرضلها يجعله في حالة قلق، تكون عادة مصحوبة ببعض الأعراض البدنية كتصبب العرق باستمرار، واضطرابات المعدة والأمعاء والصداع وسرعة خفقان القلب وبرودة الأطراف فضلا عن الأرق والضيق والاكتئاب وعدم القدرة على التركيز الذهني.([84]) و يعتبر القلق مرض العصر الذي يعيشه الناس على عتبات القرن الحادي و العشرين، و يشكل سبباً مباشراً لحالات الميل إلى العنف و السلوك العدواني، و ينتج القلق عن الإحباط والتعرض للتهديد بالإيذاء الجسدي و التعرض لتهديد تقدير الذات، و يحاول الفرد أن يتوافق مع حالة القلق بأساليب مباشرة تتضمن السلوك العدواني، و أخرى غير مباشرة كتعاطي المخدرات و تبدو مظاهر الغضب واضحة عند الطفل أول الأمرحين يتمرد على القيود التي تحد من حركته الجسمية، ثم حين يشعر بالعجز عن تحقيق اهدافه ورغباته، ثم حين يشعر بالحرمان من حب والديه وعطفهما، ثم حين يشعر بتهديد مركزه سواء في نطاق الأسرة أو في المجتمع الذي يعيش فيه. ويدفع الغضب إلى ظهورحالات العناد و المشاكسة، مما يستدعي استخدام العقاب من قبل الوالدين، فيزيد ذلك مندرجة غضب الطفل و مشاكسته و تتجلى لدى الفرد في مرحلتي الطفولة و الشباب أربع صور للعنف يخدم كل منها حاجة معينة وهي: الميول العدوانية في مرحلةالطفولة، والانضمام للعصابات، و السرقة، و ممارسة التحرش الجنسي.
أما الميول العدوانية، فتظهر كقيمة عند الأطفال، و ذلك من خلال الألعاب الخشنة التي يمارسونها، و ذلك لتحقيق ثلاثة أهداف هي تكوين روابط اجتماعية مع الآخرين و اختيارالأصدقاء، و تنمية المهارات عندهم، فرض السيطرة الشخصية على الآخرين ضمن مجتمع الرفاق وإذا استمرت هذه القيمة بالتنامي دون تنظيم، فإنها تتحول إلى نزعة للمشاجرة التي تعتبر الخطوة الأولى للسلوك العدواني المناهض للمجتمع. و أماالعنف على مستوى العصابة، يتكون نتيجة البحث عن السلطة، و الكسب المادي السريع، والدفاع عن النفس، و حب المغامرة. و أما السرقات فتتزايد نسبتها عند الشباب من ذوي الفئة العمرية( 17-19سنة)، إذ تمثل لهم وسيلة مختصرة للوصول إلى ما يبتغونه من مال، و أما التحرش الجنسي فيمثل تعبيراً عن دوافع حب السيطرة و تقدير الذات .([85])
يخدم العنف عند الشباب ستة أهداف شخصية أساسية هي
:
1- تحقيق مكانة اجتماعية مهيبة عند الأقران، و توفير وضع مالي مطمئن.
2- تعزيز الهوية الاجتماعية بحيثيحسب له الآخرون حساباً.
3- فرض السيطرة الاجتماعية و اكتساب القوة والنفوذ.
4- تحقيق العدالة الاجتماعية بالقوة و بصور فظة.
5- تحدي السلطةالقائمة.
6- التعبير عن حب المغامرة و هي بدورها وسيلة لتحقيق الهويةالاجتماعية. يشكل الميل إلى العنف عند الإناث رفضاً للعنف الموجه ضدهن منالرجال، و تعبيراً عن الحاجة لحماية الذات من الآخرين ذكوراً و إناثاًو يكون للأدوات المستخدمة أعمال العنف ( من عصي، وسكاكين و أسلحة )، و المشروبات الروحية التي يتعاطاها الفرد، و كذلك طبيعة ميول ودوافع و أمزجة المتفرجين على أعمال العنف، أثر في مفهوم الفرد لأعمال العنف و مايتتبعه من نتائج.
و يعتبر عدم تلبية الحاجات النفسية والاجتماعية للفرد أهم مصادر الدوافع العدوانية و الميل إلى العنف، فضلاً عن أنلوسائل الإعلام المختلفة و بخاصة التلفزيون و السينما و ألعاب الفيديو و شبكةالانترنت دوراً كبيراً في نشر ثقافة العنف و بث الروح العدوانية في نفوس الشباب. فأفلام المصارعة مثلاً تمجد استخدام العنف و القدرة على تحويل المصارعين إلى أبطال فأصبح المصارع جيسي فنتورا حاكماً لولاية منيسوتا، و رشح المصارع هلك هوجان نفسهلمنصب الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية


الأسس
الفسيولوجية للسلوك العدواني:
لا يمكن فهم كثير من جوانب السلوك الإنساني إلابمساعدة بعض المعلومات التشريحية لجسم الإنسان، ففي الجسم جهازان يساهمان بتحديد قدرة الفرد على إدراك البيئة المحيطة به ،والتكيف مع ظروفها ،كما يقومان بعمليات التنظيم والتنسيق للأنشطة الجسمية المختلفة مما يساعد الجسم على الاحتفاظ بحالة الاتزان الحيوي، بحيث يقوم بالوظائف المختلفة بطريقة ملائمة وباستمرار ،أولهما([86])الجهاز العصبيالذي يختص باستقبال المعلومات وفهمها والتوفيق بينها وإرسال الأوامر إلى أجزاء الجسم المختلفة عن طريق رسائل كهربائية تأخذ شكلالنبضات العصبية للقيام بالاستجابات الملائمة .والأخر هو جهاز الغدد الصماء و يختص باستقبال وإرسال رسائل كيماوية عن طريق الدم لتنظيم نشاط الخلايا في أجزاء الجسم المختلفة.
يقوم الجهاز العصبي بضبط جميع الوظائف البدنية الهامة لحياة الإنسان كالدورة الدموية وعمليات التنفس والهضم ودقات القلب وغيرها، ولا يمكن لإنسان أن يحس بدوافعه أو بما يجري حوله أو أن يقوم بعمليات الإدراك والتذكر والتخيل والفهم والتفكير دون الاستعانة بالجهاز العصبي... وهوالجهاز الذي يجعل أجزاء الجسم المختلفة تعمل معاً في تآلف وفي وحدة منظمة متكاملة، وتضم الجملة الإرادية فيه الأعصاب التي تستقبل المعلومات الحسية من الجلد والعضلات والمفاصل وسائر مناطق الاستقبال الحسي الأخرى، وتنقلها إلى الجهاز العصبي المركزي ليجري تحليلها في الدماغ وتجعل الإنسان يحس بالألم والضيق والاختلافات في درجاتالحرارة، ويتحكم هذا الجهاز بالعضلات الجسدية الخارجية، أما الجملة الذاتية فتضم الأعصاب التي تنظم عمليات التنفس والهضم ونبضات القلب وتلعب دوراً أساسياً في تحديد العواطف الإنسانية ويتحكم هذا النظام بالغدد والقلب والأوعية الدموية والغشاء المبطن للمعدة والأمعاء.
يوجد في جسم الإنسان ثلاثة أنواع من الغدد: أولهما غدد داخلية لاقنوية تصب إفرازاتها في الدم بصورة مباشرة ومن ثم تنتقل هذه الإفرازات خلال فترة زمنية تبلغ حوالي (15) ثانية إلى كافة أنسجة الجسم، ومن الأمثلة عليها الغدة النخامية والغدة الدرقية، والغدة النخاميةGland) (Pituitary هي الغدة الوحيدة التي ترتبط بالدماغ ارتباطاً وثيقاً، فهي مرتبطة بالمهاد الذي يتحكم في السلوك وفي عدد كبير من الوظائف الحيوية للجسم، وتؤثر إفرازات الغدة النخامية في الغدد الصماء الأخرى الموجودة في الجسم، أما الغدة الدرقية فتفرزهرمون الدرقين أو الثيروكسين الذي يقوم بتنظيم معدل سرعة عملية الأيض فيؤدي ضعفها إلى جعل الإنسان ميالاً إلى الكسل وسرعة التعب والميل للنوم مع الشعور بالتعب، وثانيهما غدد خارجية قنوية الإفراز (Exocrine Gland) ذات قنوات خاصة لنقل الإفرازات المساعدة على القيام بالأنشطة الحيوية المختلفة ومن الأمثلة عليها الغدد اللعابية والغدد الدمعية والغدد العرقية وثالثهما غدد مشتركة داخلية وخارجية بمعنى أنها تفرزافرازات داخلية لاقنوية وإفرازات خارجية قنوية ومن الأمثلة عليها البنكرياس والغدد الجنسية. تشكل الغدد الصماء جهازاً آخر لضبط وتنظيم أنشطة الجسم المختلفة، وذلك عن طريق إفراز مواد كيماوية معينة اصطلح على تسميتها هرمونات(Hormones)، و هومصطلح يعني مواد منشطة، و تكون مسئولة عن مستوى النشاط العام لدى الفرد و عن سرعة تهيؤ الأعصاب و العضلات للاستجابة، فضلاً عن مسؤوليتها عن الاتزان الانفعالي و سرعة النمو الجسمي و الجنسي.([87]) تفرز بعض الغدد الصماء هرموناً واحداً، بينما يفرز بعضهاالآخر أكثر من هرمون، و قد عرف من هذه الهرمونات حتى الآن سبعة و عشرون




بشكر حسن متابعتكم رغم طول الموضوع

بس شفتو مهم كتير وممتع وحبيت انقلو لالكن للافادة


تحياتي ..... همس





 
 توقيع : همس الجوارح

(( حسبي الله ونعم الوكيل ))


رد مع اقتباس
قديم 12-18-2012   #3
اميرة الاحلام
المراقب العــــــــام
أسـْتـِثـْنـَآئــِـــيــَة


الصورة الرمزية اميرة الاحلام
اميرة الاحلام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : منذ يوم مضى (04:54 PM)
 المشاركات : 7,402 [ + ]
 التقييم :  12
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
فتاة من
مــَرمــَر
لوني المفضل : Darkgray
الإعجاب بالمشاركات
Thanks (أرسل): 0
Thanks (تلقى): 0
Likes (أرسل): 0
Likes (تلقى): 0
Dislikes (أرسل): 0
Dislikes (تلقى): 0
افتراضي رد: رسالة ماجستير عن السلوك العدواني



مقال راائع و له اهمية كبيرة

مجهود كبير همس

يعطيكِ الف عافية

ولا حرمنا من تميز طرحك

تحياتى


 
 توقيع : اميرة الاحلام

ثـِمَّة لــُغـَة تـَتـخـَطـى الكـَلمـآت




رد مع اقتباس
قديم 12-18-2012   #4
winston
نائب المدير العــــــــــام


الصورة الرمزية winston
winston غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 أخر زيارة : منذ 9 ساعات (12:46 AM)
 المشاركات : 10,605 [ + ]
 التقييم :  20
 الدولهـ
Syria
 SMS ~
وما أسرفتُ يوماً بـِ شيء،
كَ إشتياقي لكِ
لوني المفضل : Blue
الإعجاب بالمشاركات
Thanks (أرسل): 0
Thanks (تلقى): 0
Likes (أرسل): 25
Likes (تلقى): 4
Dislikes (أرسل): 2
Dislikes (تلقى): 2
افتراضي رد: رسالة ماجستير عن السلوك العدواني



اختيار جميل ياهمس
شكرا جزيلا


 
 توقيع : winston

إذا تكرر الخطأ ﹏ يصبح الإعتذار سخرية








رد مع اقتباس
قديم 12-19-2012   #5
همس الجوارح
مشرف سابق


الصورة الرمزية همس الجوارح
همس الجوارح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 61
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 أخر زيارة : منذ 14 ساعات (08:24 PM)
 المشاركات : 13,947 [ + ]
 التقييم :  38
 الدولهـ
Syria
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Fuchsia
الإعجاب بالمشاركات
Thanks (أرسل): 0
Thanks (تلقى): 0
Likes (أرسل): 2
Likes (تلقى): 5
Dislikes (أرسل): 0
Dislikes (تلقى): 1
افتراضي رد: رسالة ماجستير عن السلوك العدواني



الشكر الوافر لمروركم الراقي احبتي

تحياتي من القلب


 
 توقيع : همس الجوارح

(( حسبي الله ونعم الوكيل ))


رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags)
ماجستير, السلوك, العدواني, رسالة

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

Bookmark and Share

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 10:33 AM

أقسام المنتدى

المنتديات الــعـــامــة | المنتديات الإسلامية | منتديات الأخبار والرياضة | المنتديات الأدبية | منتديات الأسرة والمجتمع | منتديات التربية والتعليم | المنتديات التقنية | منتديات التسلية والترفيه | الشكاوي والإقتراحات | الأقسام الخاصة بالإداريين والمشرفين | منتديات الفنون والفنون التشكيلية | القسم الإسلامي العام | القرآن الكريم والسنة النبوية | الصوتيات والمرئيات والأناشيد والمحاضرات | منتدى المناقشة والحوار الهادف | المنتدى العام | الخط الأحمر | السياحه والسفر | سوريا اليوم | منتدى الاخبار | الرياضه العربيه والعالميه | أخبار الصحافة العربية | الشعر وابيات القصيد | المنقولات الأدبيه | النثر والخواطر وعذب المشاعر | القصص والروايات | جدائل المطر | مدونات الأعضاء | منتدى الطفل والاسرة والمجتمع | منتدى الأزياء | منتدى الجمال | منتدى الديكور والاثاث المنزلي | مطبخ همسة | الطب والصحه | العلاج الطبيعي | قسم المشغولات اليدويه | منتدى التربية الإسلاميه | منتدى اللغه العربيه | منتدى المواد العلميه | منتدى اللغات | قسم الكمبيوتر والإنترنت | قسم البرامج والبرامج المشروحه | قسم الجوال والإتـصـالات | العاب البي سي والفلاش والمحاكيات | الجرافيكس والتصاميم | قسم الصور الغريبه والطريفه | قسم الفن التشكيلي والرسم | العاب وتسالي همسة حب | قسم الفيديو | الغاز وطرائف | الشكاوي والاقتراحات | المواضيع المكررة | مجلس الإداريين والمشرفين | منتدى الترحيب والأصدقاء | الحج والعمرة | شؤون آدم | منتدى الإعلانات التجارية | قسم العقارات والاراضي | قسم المقاولات العامة والإستشارات الهندسية والبناء | قسم االإعلانات العامة | كرسي الإعتراف | سري للغاية | تطوير الذات | همس العروض | سيرة حــــــياة |



Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
SEO by vBSEO diamond
HêĽм √ 3.0 BY: ! ωαнαм ! © 2010
This Forum used Arshfny Mod by islam servant
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009